الشيخ أبو الحسن المرندي
221
مجمع النورين
صدورنا وابداننا وتكلم بكلمات لم نفهمها وعاد إليهم ثانية حتى صار بإزائهم وصعق فيهم صعقة قال سلمان لقد ظننا ان الأرض قد انقلبت والسماء قد سقطت وان الصواعق من فيه قد خرجت فلم يبق منهم في تلك الساعة أحد قلنا يا أمير المؤمنين ما صنع الله بهم قال هلكوا وصاروا كلهم إلى النار قلنا هذا معجز ما رأينا ولا سمعنا بمثله وقال أتريدون ان أراكم أعجب من ذلك فقلنا لا نطيق باسرنا على احتمال شئ اخر فعلى من لا يتولاك ولا يؤمن بفضلك وعظيم قدرك لعنة الله ولعنة اللاعنين والملائكة والخلق أجمعين إلى يوم الدين ثم سئلنا الرجوع إلى اوطاننا فقال افعل ذلك انشاء الله فأشار إلى السحابتين فدنتا منا فقال خذوا مواضعكم فجلسنا على سحابة فجلس على الأخرى وامر الريح فحملتنا حتى صرنا في الجو ورأينا الأرض كالدرهم ثم حطتنا في دار أمير المؤمنين في أقل من طرف النظر وكان وصولنا إلى المدينة في وقت الظهر والمؤذن يوذن وكان خروجنا منها وقت علت الشمس فقلنا بالله العجب كنا في جبل قاف مسيره خمس سنين وعدنا في خمس ساعات من النهار وقال أمير المؤمنين لو انني أردت ان أجوز الدنيا بأسرها والسماوات السبع وارجع من الطرف لقطعت بما عندي من اسم الله الأعظم فقلنا يا أمير المؤمنين أنت والله الآية العظمى والمعجز الباهر بعد أخيك وابن عمك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أقول مثل هذا خبر قريب لم نره في الأصول التي عندنا ولا نردها ونرد علمها إليهم عليهم السلام بصائر الدرجات أنه قال الحسن بن علي ان لله مدينتين إحديهما بالمشرق والأخرى بالمغرب عليهما سوران وعلى كل مدينة الف الف مصراع من ذهب وفيها سبعون الف الف لغة يتكلم كل لغة بخلاف لغة صاحبه وانا اعرف جميع اللغات وما فيها وما بينهما وما عليهما حجة غيري والحسين أخي ومن ذلك ما رواه محمد بن السنان قال سمعت أمير المؤمنين يقول لعمر يا